أخبار

قورينا

الفيضانات تجلي الآلاف في الصين وكوريا الشمالية

قورينا

مظاهرات في الناصرية تسفر عن إصابة 16 شخصا

قورينا

الملك عبدالله يلتقي أوباما قبل بدء المفاوضات

قورينا

الإعلان عن دولة "هيران" الصومالية

قورينا

نجاد يكشف عن طائرة بدون طيار إيرانية الصنع

شؤون الوطن

قورينا

البناء والتشييد:

 مهنة بحاجة إلى سواعد وطنية

القانونية

قورينا

الليبي الأصل هو الليبي بحكم القانون

الإسلامية

أبو بكر الصديق (1)

أبو بكر الصديق (2)

أبو بكر الصديق (3)

الثقافية

قورينا

إبداع شبابي في مهرجان الشباب الليبي الأول للثقافة والفنون

 
السامقة
2010-07-12
img

بقلم: خليفة أحمد العتيري

 

كثيرون لا يعرفون مكانتك وقيمتك  أيتها الشامخة، يا من أقسم رب الكون بك في قوله تعالى )والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين(أقول بعضنا  لا يعرف عظمتك، رغم ما تجودين به عليهم من قطرات زيتك الذهبي، الذي أثبت الطب الحديث أنه علاج لكل داء، لقد كنت ومازلت ملاذهم في الرخاء والشدة، اقتاتوا بك وكنت غذاءهم الوحيد مع التمر في السنوات العجاف، يوم اشتد بهم الحال وضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، فلم يجدوا ما يسدون به رمقهم سوى قطراتك المباركات، التي كانت بمثابة قنينات التغذية

التي تحقن بها أوردة المرضى، فكانت بلسمهم الشافي وغذاءهم الكافي، لا تعرفين البخل أيتها الحبيبة، تجودين علينا من عصارة قلبك المعطاء بدون حدود !

من غيرك أنقذنا يوم أغلقت البحار، وبدل أن تأتي السفن بالغذاء فإذا بها تحمل القذائف الحارقة، والموت والدمار، فذهبت تلك السفن الحاقدة  تدك مدننا بحممها من البحر، وينهشنا الفقر والمرض والعوز في البر.

أنت الوحيدة أيتها الوفية لم تتأخري في إنقاذنا من ذلك الهول الرهيب ، المتمثل في الجوع والفقر اللعين بعطائك وكرمك  .

أنت أيتها الحبيبة، لا تغيرك الأحداث والظروف مهما ادلهمت، ولا الأيام والسنون مهما تغيرت، كريمة أنت دائما في سنوات الخير والعجاف .

ما أروعك أيتها الكريمة!

تتعلل الأشجار بظروف المناخ فتعطي بعطائه وتبخل ببخله، إلا أنت في عطاء دائم، لا تخالفين وعدك في كل سنة، تأخذين القليل وتعطين الكثير أنت أيتها السامقة تفتحين ذراعيك للسماء، تسبحين بحمده صباح مساء، تمارسين علاقة عشق مع هذه الأرض في لوحة غاية في الروعة والبهاء وقد استجاب الله لكرمك فأثابك بأن ميزك من بين الأشجار التي تحتفظ بأوراقها،فكساك الله جمال اللون الأخضر المبارك  طوال السنة تحتفظين بأوراقك الزاهية رفضا للبؤس، فإذا بك  تعطينا درسا في التفاؤل ومواصلة العطاء بروح الشباب مهما بلغ العمر منا مبلغه.

أنت بخضرتك الدائمة، تريدين أن تقولي لنا: علينا أن نتمسك بالربيع، ونعيشه في قلوبنا  .

هكذا أنت أيتها العظيمة جمال وعطاء ،صلابة عود صعب الانحناء ظلال وارفة، قطرات ذهبية من سلسبيل غذاء وشفاء تمسكك بالأرض واندماجك في أعماقها، تعب من حاول اقتلاعك ،فبقاء جزء من عروقك كفيل بعودتك من جديد لأن الأرض أيتها الحبيبة تعشقك!

لقد فشلت الآلات الحديثة في اقتلاع جذورك، وعندما فشل من أراد اقتلاعك خوفا من براعمك، ذهب إلى سكب المواد الحارقة وإشعال النار في جذورك ليحرق علاقتك الأبدية مع الأرض، لكن النيران تذكرت ذلك القسم الرهيب الذي جاء في محكم الكتاب ،فما كان منها إلا أن توقفت خجلا واستحياء من مكانتك التي أعزك الله بها، فإذ ببراعمك تخرج

من جديد تلعن الجهلة الذين لا يعرفون قدرك !

كريمة أنت في عطائك، ثمارك يقتات منه العباد، بل حتى الطيور والدواب، أغصانك سكن وملجأ لمن أحرقتهم شمس الحياة، دموعك شفاء لكل عليل، خضرة أوراقك بهجة للنفس ومتعة للعين !

ما أروعك أيتها الشامخة شموخ الجبال الشاهقة والنخيل الباسقة،!تمر عليك العواصف فلا تؤثر فيك فإذا بك مثال للعزة والكبرياء !

أنت على مر الزمان مثال للعطاء والكرم بلا حدود، ونموذج للوفاء للآباء والأحفاد والجدود .

أنت قيمة تنافس المعادن الثمينة، فأنت شكل وجوهر، كرّمك الله، وشرّفك الإنسان الذي عرف قدرك، فأنت الشجرة المباركة على مر الزمان !

 

بقلم: خليفة أحمد العتيري

| 

رجـوع
Brake

التعليقات (3)

لفتة كريمة لشجرة كريمة
يقول رسول اللة صلى اللة علية وسلم ((كلو من الزيت وادهنو بة فأنة من شجرة مباركة)) او كما قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم .........ما احوجنا الى كتاب مثلك حتى يخرجونا من نفق السياسة المظلم من تراشق بالعبارات و التلاسن و الشتائم .......كتاب يرجعو بنا للاصل ....لاصل الانسان للتراب الذى خلق منه وسوف يعود اليه ويبحث منه...........وفى الاصل كان القلم....
#1 - القطرانى~~~~~~~~~~~~~ - 07/13/2010 - 18:19
بارك الله فيك
بارك الله فيك
#2 - طالب - 07/15/2010 - 11:57
ماشاء الله موفق
#3 - احمد - 07/15/2010 - 20:01
الاسم
البريد الالكتروني (Will not appear online)
البلد او المدينة
عنوان المشاركه
التعليق
This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.
 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة قورينا ©

المتواجدون حالياً

 
Review quryna.com on alexa.com